الدوري الاسباني

كلاسيكو يوجع: برشلونة يسرق السوبر من ريال مدريد 3-2

برشلونة يُتوِّج السوبر من جديد: 3-2 على ريال مدريد في جدّة… وكلاسيكو يفتح أسئلة كبيرة في مدريد

مباراة مدريد كانت مؤثرة خاصة مع رحيل تشابي المتوقع.

نهائي “مشتعل” في جدّة… والتفاصيل تصنع الفارق

في ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدّة، كتب برشلونة فصلًا جديدًا من “كلاسيكو” لا يهدأ، وانتزع كأس السوبر الإسبانية للمرة الثانية توالياً بعد فوز مثير على ريال مدريد بنتيجة 3-2. اللقب هو الـ16 في تاريخ برشلونة في السوبر، ما يعزّز رقمه القياسي في البطولة.

لكن الأهم من الكأس نفسه هو “كيف” جاء: مباراة تحولت من صراع تكتيكي هادئ إلى عاصفة أهداف وانفعالات، خصوصاً في الدقائق المجنونة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، ثم خاتمة متوترة بعد طرد برشلونة في آخر المباراة تقريباً.


رافينيا… توقيع برازيلّي على كأس إسبانية

كان رافينيا العنوان الأكبر. افتتح التسجيل لبرشلونة في الدقيقة 36 بتسديدة منخفضة، ثم عاد في الدقيقة 73 بهدف حاسم جاءت فيه “اللمسة الأخيرة” عبر تسديدة انحرفت بتغيير اتجاه خدع كورتوا.

وبين الهدفين، أظهر برشلونة ميزة غالباً ما تميّز الفرق البطلة: القدرة على العودة سريعاً إلى الخطة بعد كل ضربة معنوية، حتى عندما يتلقى هدفاً في لحظة كان يبدو فيها أنه يسيطر على الإيقاع، ورحيل المدرب تشابي المتوقع لم يؤثر.


6 دقائق تختصر جنون الشوط الأول

إذا كان الشوط الأول بدأ بحذر نسبي، فإن نهايته انفجرت بالكامل:

  • ريال مدريد عادل عبر فينيسيوس جونيور (45+2) بعد انطلاقة فردية رائعة.

  • برشلونة ردّ فوراً بهدف ثانٍ عبر روبرت ليفاندوفسكي (45+4) بلمسة ذكية من داخل المنطقة.

  • ريال مدريد عاد مرة أخرى بهدف غونزالو غارسيا (45+6) بعد فوضى أمام المرمى.

ثلاثة أهداف في الوقت بدل الضائع وحده… وهذه ليست مبالغة بل توصيف دقيق لنهائي قرر أن “يختصر موسمًا كاملًا” في دقائق.


فوز عاشر توالياً… وبرشلونة يدخل 2026 بمعنويات “فريق بطل”

هذا اللقب لم يأتِ كوميض لحظة، بل كحلقة ضمن سلسلة: برشلونة حقق فوزه العاشر توالياً في جميع المسابقات، وهو رقم أكّد عليه هانزي فليك بعد المباراة عندما تحدث عن الثقة العالية داخل المجموعة.

وعندما يصل فريق إلى نهائي كبير وهو يعيش “موجة انتصارات”، غالباً ما يربح نصف المعركة قبل أن تبدأ: الثقة في اللمسة الأخيرة، الهدوء عند التأخر أو التعادل، والإيمان بأن المباراة ستعطيك فرصتك… وهذا بالضبط ما حدث مع هدف رافينيا الثاني.


قراءة تكتيكية مبسطة: لماذا رجحت كفة برشلونة؟

من أبرز ما ظهر في هذا الكلاسيكو أن برشلونة كان أكثر وضوحاً في فكرة الوصول إلى الثلث الأخير، خصوصاً عبر التحركات بين الخطوط وتمريرات تكسر الإيقاع قبل التسديد. في المقابل، بدا ريال مدريد متأرجحاً بين رغبة الضغط وبين الحذر بسبب ظروف التشكيل والإصابات، الأمر الذي طالما كان مؤثراً منذ رحيل تشابي.

ومع أن ريال مدريد حصل على أفضلية عددية بعد طرد فرينكي دي يونغ في الدقائق الأخيرة إثر تدخل على مبابي، فإن برشلونة حافظ على تماسكه، واستفاد من تألق الحارس خوان غارسيا في إيقاف محاولات خطيرة في النهاية.


مبابي ليس جاهزاً… وقرار الانتظار زاد الضغط

من النقاط اللافتة أيضاً أن كيليان مبابي لم يبدأ المباراة أساسياً بسبب عدم اكتمال جاهزيته بعد إصابة في الركبة، قبل أن يشارك لاحقاً (ذُكر دخوله عند الدقيقة 76 في تغطيات إعلامية).

هذا التفصيل مهم لأن توقيت إشراك لاعب بحجم مبابي في نهائي متوتر قد يغيّر شكل الريال هجومياً… لكنه في الوقت نفسه قد لا يمنحك “نسخة مبابي” التي تقلب المباراة إذا كان غير مكتمل اللياقة.


تشابي ألونسو بلا ألقاب… وهل فعلاً مستقبله مهدد؟

النتيجة تركت ريال مدريد بلا لقب جديد في عهد تشابي ألونسو حتى الآن، وفق تغطيات أشارت صراحةً إلى أنه ما زال دون تتويج منذ توليه المهمة. ورغم الشدائد، فإنه يبقى في منصبه حتى رحيل تشابي.

أما “مستقبله”، فالصورة أكثر تعقيداً من عبارة واحدة:

  • هناك من يرى أن الخسارة تفتح باب الأسئلة والضغط الجماهيري والإعلامي، خصوصاً بعد كلاسيكو على لقب.

  • وفي المقابل، ظهرت تقارير تقول إن وضعه الوظيفي ليس في خطر مباشر رغم الهزيمة، وأن النادي لا يتعامل مع السوبر كسبب كافٍ لقلب الطاولة وحده.

الخلاصة: الحديث عن “تهديد” حاضر في المزاج العام والتحليلات، لكن تحويله إلى قرار يحتاج سياقاً: نتائج الدوري، شكل الفريق، الإصابات، وما إذا كانت الإدارة ترى أزمة مشروع أم مجرد كبوة نهائي.


ماذا يعني اللقب لبرشلونة… وماذا يعني السقوط لريال مدريد؟

  • برشلونة: لقب مبكر يعزز شخصية الفريق ويمنحه دفعة معنوية في موسم طويل، خصوصاً مع استمرار سلسلة الانتصارات وتكرار الفوز على الغريم في مباراة نهائية.

  • ريال مدريد: خسارة موجعة لأنها أمام برشلونة وعلى كأس، ولأنها تُعيد فتح ملفات قديمة: التوازن الدفاعي، إدارة الدقائق الحرجة، والاعتماد على “اللحظة الفردية” بدل السيطرة الجماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى