غراهام أرنولد يتعهد بكسر عقدة الأربعين عامًا: انضباط صارم وحلم يطرق أبواب “مجموعة الموت”
غراهام أرنولد يتعهد بكسر عقدة الأربعين عامًا: انضباط صارم وحلم يطرق أبواب “مجموعة الموت”
ومن المهم الإشارة إلى أن تصريحات غراهام ارنولد الأخيرة تحمل الكثير من التفاؤل والثقة في مشروعه الرياضي.
في تصريحات تعكس ثقة عالية ونبرة حاسمة، أطلق غراهام أرنولد رسالة واضحة بشأن مشروعه مع منتخب العراق لكرة القدم. كما أكد أن المرحلة المقبلة ستُدار بعقلية مختلفة تمامًا، عنوانها الانضباط الكامل والتركيز المطلق.
أرنولد كشف أن أول قراراته داخل المعسكر كان فرض ما وصفه بـ“حظر التواصل”. هذا يشير إلى منع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتقنين الهواتف المحمولة. الهدف، بحسب المدرب الأسترالي، لم يكن التضييق على اللاعبين. بل كان خلق بيئة احترافية تساعد على تحسين جودة النوم، وتعزيز التركيز الذهني، وتقليل التشتيت الخارجي.
وقال إن استجابة اللاعبين فاقت توقعاته. كما أشاد بذكائهم التكتيكي والتزامهم الصارم بالتعليمات، وهو ما يؤكد حرص غراهام ارنولد على الانضباط الفعّال في الفريق.
عقلية مختلفة: لا لعب لتجنب الخسارة
المدرب أوضح أن فلسفته لا تقوم على تقليل الأضرار أو البحث عن التعادل، بل على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة. وأكد أن المنتخب لن يدخل أي مباراة بعقلية الدفاع عن النفس. بل سيدخل بروح قتالية تمثل طموح الملايين داخل العراق وخارجه، وذلك حسب رؤية غراهام ارنولد.
هذه المقاربة تعكس تحولًا نفسيًا مهمًا؛ إذ يرى أرنولد أن تغيير الذهنية يسبق تغيير النتائج. فالمنتخبات الكبرى لا تُبنى فقط على المهارة، بل على الانضباط والثقة وتحمل الضغط.
“مجموعة الموت”… وتحرير الضغط
وفي حديثه عن احتمال الوقوع في “مجموعة الموت” خلال نهائيات كأس العالم، بدا أرنولد واثقًا من قدرة فريقه على التعامل مع التحدي. كما أشار إلى أن الضغط الحقيقي سيكون على منتخبات بحجم منتخب فرنسا لكرة القدم ومنتخب النرويج لكرة القدم ومنتخب السنغال لكرة القدم. فهي تدخل البطولة بترشيحات وتوقعات مرتفعة. كما يبقى اسم غراهام ارنولد حاضرًا في إدارة المجموعة.
أما العراق، بحسب تعبيره، فليس لديه ما يخسره، ما يمنحه أفضلية نفسية للعب بحرية ودون رهبة. هذه القراءة تعكس فهمًا عميقًا لإدارة الضغوط في البطولات الكبرى، حيث تتحول التوقعات أحيانًا إلى عبء ثقيل على المنتخبات المرشحة.
كسر عقدة الأربعين عامًا
أرنولد شدد على أن هدفه لا يقتصر على مشاركة شرفية، بل يتمثل في إنهاء غياب طويل عن المونديال دام أربعة عقود. وأكد أنه اختار الإقامة في بغداد ليكون قريبًا من التفاصيل اليومية. هذه رسالة التزام واضحة تجاه المشروع، وبهذا يبرهن أرنولد على أهمية الدور القيادي لغراهام ارنولد في صنع الإنجاز.
بالنسبة له، التأهل إلى كأس العالم ليس مجرد إنجاز رياضي. بل هو حدث وطني جامع، قادر على إعادة رسم صورة البلاد في المشهد الدولي. كما يمنح الجماهير لحظة تاريخية طال انتظارها بمشاركة المدرب غراهام ارنولد.
في المحصلة، تبدو تصريحات أرنولد بمثابة إعلان نوايا: مشروع يقوم على الانضباط ويستند إلى شجاعة تكتيكية. كما يؤمن بأن كرة القدم قد تكون مدخلًا لكتابة فصل جديد في تاريخ العراق الرياضي، وينعكس ذلك على رؤية غراهام ارنولد للمستقبل.




